الشبكة اللاسلكية ذات التردد GHz 2.4 وتقنية البلوتوث اللاسلكيّة، ما هما؟

ما الفرق بين الاتصال اللاسلكي ذي التردّد 2.4GHz واتصال البلوتوث اللاسلكي؟ فلنتحدّث عنهما.

تعتمد مُعظم الملحقات (أجهزة الإدخال والإخراج والتخزين) اللاسلكية على أحد نوعي الاتصالات اللاسلكية ذي التردد 2.4GHz أو البلوتوث، لذلك سنستطلع الفروقات بين اتصال 2.4 جيجا هرتز وتقنية البلوتوث، ومُميّزات كل منهما.

تُرسل البيانات لاسلكيًّا بواسطة الموجات الراديويّة، وقد خصصت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (US FCC) النطاق الترددي ISM (Industrial, Scientific, Medical) للاستخدام المجاني في المجالات الصناعيّة والعلمية والطبية، وتُبث الإشارات اللاسلكية ضمن هذا النطاق باستطاعةٍ أقل من 1 واط عموماً؛ تجنباً للتداخل مع إشاراتٍ ضمن نطاقاتٍ تردّدية أخرى، لكن لاحقاً أتاحت كل الدول استخدام هذا النطاق مجاناً دون الحاجة إلى تصريح.

تختلف الحزم التردّدية المستخدمة ضمن النطاق ISM بين البلدان ولكن تشترك مع بعضها، ومنها: حزم اتصال 2.4 جيجا هرتز والبلوتوث المُستعمل يوميًّا والفأرة اللاسلكية والشبكات المحلية اللاسلكية LAN (Local Area Network) والشبكات اللاسلكية عمومًا، فكلها موجودة ضمن هذا النطاق.

مقارنة بين تقنية الاتصال اللاسلكي بتردد 2.4 جيجا هرتز والبلوتوث

يُعد كلًّا من تقنية البلوتوث وشبكة 2.4 جيجا هرتز تقنيات اتصال لاسلكية، ويستخدم كلاهُما نطاق 2.4 جيجا هرتز، وتتراوح حزم البلوتوث التردّدية المعياريّة بين 2.402 و2.480 جيجا هرتز.

إنّ تقنيّة الاتصال اللاسلكية 2.4 جيجا هرتز هي تقنيّة إرسال واستقبال لاسلكيّة قصيرة المدى، يُشار إليها باسم حزمة تردّد التشغيل 2.4 جيجا هرتز التابعة للنّطاق ISM والمستخدمة حول العالم، ويُمكن استخدام الأجهزة العاملة ضمن نطاق التردّدات هذا في تطبيقات أكثر فهي تتميّز بقدرة أقوى على مقاومة التداخل وتستهلك طاقة أقل، بينما تُعدّ تقنيّة البلوتوث بروتوكول إرسال لاسلكي تعتمد على تقنية 2.4 جيجا هرتز أيضاً ولكن مختلفة البروتوكول ومدفوعة، أيّ هي إحدى تقنيّات النّطاق التردّدي 2.4 جيجا هرتز التي مُيّزت باسم “بلوتوث”.

يقتصر أداء الأجهزة الطرفيّة التنافسيّة على اتفاقية تقنية بلوتوث مما يمنع الحصول على بعض الميزات كسرعة استجابة فأرة الحاسوب المساوية لألف هرتز 1000 Hz، لذلك تستخدم العديد من شركات الأجهزة الطرفية تقنية الاتّصال اللاسلكي بتردّد 2.4 جيجا هرتز الخاصة بها المحسّنة والمطوّرة، مما يمنح الفأرة سرعة استجابة بالميلّي ثانية بواسطة الاتصال اللاسلكي كالاتصال السّلكي، وتُحسّن هذه التقنيّة أيضاً استهلاك طاقة البطاريّة وعمر الفأرة.

صورة لشعار البلوتوث
صورة لشعار البلوتوث (مصدر الصورة: pcbantennas)

البلوتوث هو أحد معايير تقنيات الاتصالات اللاسلكية المتعلق بالبيانات المرسلة لاسلكياً والاتصالات الصوتيّة، فهو يتيحُ تبادلَ البيانات قصيرة المدى بين الأجهزة الثابتة والمحمولة، وبناءَ شبكة محلية شخصية personal LAN، وهو من أشيع التطبيقات ضمن الأجهزة الطرفية (الفأرة ولوحة المفاتيح والسّماعات وغيرها.)

إن لتقنية البلوتوث زوجاً من وضعيات العمل التي لا تعتمد على جهاز استقبال خارجي لإنشاء الاتصال، أي يُمكن للجهاز وحده الاقتران بوحدة البلوتوث، وفي الواقع، توجد الحزمة التردّدية للبلوتوث شائع الاستخدام ضمن النطاق اللاسلكي 2.4 جيجا هرتز، ولكن يعود اختلاف الجودة بين هاتين التقنيتين لكون البلوتوث تقنية غير مفتوحة المصدر ولا مجانية لذا عُرّفتا كلٌّ على حِدَة، ولا يتداخلان ترددياً ولكن عموماً قد تتداخل حزم التشغيل الترددية المستخدمة لإنشاء الاتصال.

اختلافاتهما:

الحزم التردّدية لتقنيةّ 2.4 جيجا هرتز والبلوتوث

يكون البلوتوث ذو تردّد ضمن النّطاق 2.4 جيجا هرتز (المُسمّى ISM) كتقنيّة 2.4 جيجا هرتز، ولكن هناك تردّدات أخرى، وهو (أي نطاق 2.4 جيجا هرتز) نطاق تردّدي مشترك مجاني.

اتفاقيات كُلٍّ من التقنيتين

يتبع معيار البلوتوث إلى معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE (Institute of Electrical and Electronics Engineers) بينما تستخدم تقنية 2.4 جيجا هرتز بروتوكولها الخاص دون أن تتبع لجهة معينة.

فروقات التكاليف

تُعد المنتجات المعتمدة على تقنية 2.4 جيجا هرتز أرخص من المنتجات العاملة بتقنية البلوتوث، وتمنح الأولى أداءً أفضل (فسرعة استجابة المنتج بالميلّي ثانية ويُمكن استخدامه فور التشغيل وإنشاء الاتصال وتضمن استهلاكاً منخفضاً للطاقة، وما إلى ذلك)، ويجب أن تُزوّد المنتجات اللاسلكية العاملة بتقنية 2.4 جيجا هرتز بجهاز استقبال نانويّ يعمل بنمط الاتصال بين نقطتين فقط، على عكس تقنية البلوتوث اللاسلكية التي لا تحتاج لجهاز استقبال إذ يكفي امتلاك الجهاز لوحدة اتصال بلوتوث، ويمكنك هنا تنفيذ زوج من أوضاع العمل في وقت واحد (مقيدة ببروتوكول البلوتوث) بعد إنشاء الاتصال. ختاماً، ليس بإمكان تقنية البلوتوث، عند تفعيل العمل بنمط اتصال بين نقطتين، تقديم أداء (ولو جزئياً) يشابه أداء تقنية 2.4 جيجا هرتز التنافسي.

كيفية اختيار التقنية المناسبة

تتطلّب الألعاب التنافسية اتصالاً لاسلكياً عالي الاستقرار؛لذا نلجأ لاستخدام تقنية2.4 جيجا هرتز فهي الخيار الأفضل، بينما تناسب تقنية البلوتوث الاستخدامات المكتبية واليومية، إذ يُمكن توصيل تقنية البلوتوث بالجهاز المعنيّ مباشرةً، وتؤمن مجموعة واسعة من أنماط العمل التي قد تكون أنسب.


المصدر: هنا

ترجمة: لما الأوس، مراجعة: آلاء خالد محمد آغا، تدقيق لغوي: بولا ابراهيم، تصميم: علي العلي ، تحرير: محمد نور البوشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.