نظام تبريد لوحات التحكّم الكهربائيّة

نظام تبريد لوحات التحكّم الكهربائيّة

سنتعرّف في هذا المقال على نظام تبريد اللوحات الكهربائيّة، وسنتطرّق إلى أنماط التّبريد المستخدَمة، وكيفيّة عملها، والسّبب الكامِن وراء استخدامنا لها بالأساس.
تناولنا أساسيّات لوحة التحكّم الكهربائيّة في المقال السّابق. أمّا الآن، فسنتعمّق في المكوّنات الهامّة التي تشكّل اللوحة الكهربائيّة.

إذا ألقينا نظرة على اللوحة من الأمام على يسار وأسفل الباب، سنجد فتحة وغطاء بلاستيكي من الخارج.
كما أنّه يوجد فتحة أخرى على يمين وأعلى الباب.
عند فتح الأبواب، سنجد أنّ الفتحة على يسار الباب تحوي مروحة من الدّاخل، بينما تلك التي على اليمين تحوي فقط غطاء بلاستيكيّ للتّهوية.
تقوم آليّة عمل نظام التّبريد على امتصاص الهواء البارد من فتحة التّهوية السّفليّة، ونظراً لارتفاع الحرارة فإنّ الهواء السّاخن سيخرج من فتحة التّهوية العلويّة.

نظام تبريد اللوحة الكهربائيّة
نظام تبريد اللوحة الكهربائيّة

منظّم حرارة اللوحة الكهربائيّة Electrical Panel Thermostat


تزوَّد اللوحة الكهربائيّة بجهاز لتنظيم الحرارة، كما هو موضّح بالشّكل التالي:

منظّم حرارة اللوحة الكهربائيّة
منظّم حرارة اللوحة الكهربائيّة

لماذا قد نحتاج مثل هذه المنظّمات؟
حسناً، يعود هذا إلى البيئة التي ستعمل بها اللوحة، فلو أنّها ستُحفظ في غرفة تحكّم دافئة مشابهة لتلك الموجودة في محطة معالجة مياه الصّرف الصّحي، عندئذٍ يجب أخذ الرّطوبة ودرجة الحرارة المحيطة بعين الاعتبار، وذلك لضمان سلامة المكوّنات.
كما أنّه عند تشغيل اللوحة، فإنّ العناصر نفسها ستولّد حرارة نتيجة لعملها، ولإبقاء هذه العناصر في إطار آمن؛ سنحرص على المحافظة على حرارتها منخفضة.
في الأشهر الحارّة على سبيل المثال، تعمل المروحة في المنزل على إبقائك بارداً،من ناحية أخرى، تكون الحرارة منخفضة والرّطوبة عالية في الأبنية الباردة، وبالتّالي نحتاج لإبقاء العناصر جافّة دون رطوبة زائدة، وذلك من خلال التدفئة.
يمكنك أيضاً أخذ المنزل كمثال، حيث تقوم في الأشهر الباردة بتشغيل التدفئة لإبقائك بدرجة حرارة مناسبة وللتخلّص من الرّطوبة.
منظّم الحرارة يعمل بنظام تبريد وتسخين للحفاظ على درجة الحرارة المثاليّة، وذلك للحماية من الرطوبة والتّكاثف والتجمّد.

المروحة والسّخان في منظّم الحرارة
المروحة والسّخان في منظّم الحرارة

كما يمكن أن يتمّ تركيبه ليعمل بنظام الإغلاق ((Normally Close، أو نظام الفتح (Normally Open)،
وذلك تبعاً للتطبيقات المستخدمة.

نظام الفتح والإغلاق (NO-NC)
نظام الفتح والإغلاق (NO-NC)

في حالة تطبيقات تتطلّب التبريد، لتشغيل المروحة عند ارتفاع الحرارة، ولتقليل حرارة الكبينة، يكون الوصل بنظامNO ، فعند ارتفاع درجة الحرارة يُغلَق القاطع لمجرّد تجاوُز الحرارة العتبة المسموحة، ممّا يؤدّي لتشغيل المروحة.

آليّة العمل في تطبيقات التّبريد
آليّة العمل في تطبيقات التّبريد

في حالة تطبيقات تتطلب التّسخين، يكون الوصل بنظام NC لتشغيل السّخان عند انخفاض الحرارة، ثمّ يُفتح القاطع لمجرّد ارتفاع الحرارة فوق العتبة المسموحة، ممّا يؤدي إلى إيقاف السّخان عن العمل.

آليّة العمل في تطبيقات التّسخين
آليّة العمل في تطبيقات التّسخين

على أي حال، في اللوحة الكهربائيّة الخاصّة بنا، نستخدم مروحة لتبريد الكبينة.
لا يُوصَل منظّم الحرارة بالمتحكّم المنطقي PLC (Programmable Logic Controller)، لكنّه قد يوصَل في بعض الأحيان للإنذار عبر عرض درجة الحرارة الداخليّة للكبينة، وبذلك يُوصَل منظّم الحرارة مباشرةً بالمروحة الموجودة على باب الكبينة، ويقوم بعملية الفصل والوصل بشكل مستقل عن الـPLC.

توصيل المروحة
توصيل المروحة

الملخّص

للإحاطة بجميع المعلومات، إليك ما قدّمناه في هذا المقال:
– تقوم آليّة عمل نظام التبريد على امتصاص الهواء البارد من فتحة التّهوية السّفليّة، في حين أنّ الهواء السّاخن يخرج من فتحة التّهوية العلويّة.

– تزوَّد اللوحات الكهربائيّة بمنظّم حرارة للحفاظ على درجة حرارة مُستقرّة.
– يعمل منظّم الحرارة  بنظامي تبريد وتسخين بحسب الغاية والاستخدام؛ للحفاظ على درجة الحرارة المُثلى وللحماية من العوامل البيئية، كما يمكن أن يوصل بنظام الفتح والإغلاق.
– تطبيقات التّبريد: يتمّ تشغيل المروحة لتقليل درجة الحرارة، ويعمل المنظم بنظام NO.
– تطبيقات التّسخين: يتمّ تشغيل السخّان لرفع درجة الحرارة عند انخفاضها، ويعمل المنظّم بنظام NC.
– لا يوصل المنظّم بالـPLC، بل يوصل بالمروحة بشكل مباشر، ويقوم بعمليّة الفصل والوصل بشكل مستقل. وقد يُستعمل أحياناً لعرض درجة الحرارة الداخلية للكبينة.

هذا كلّ شيء بالنسبة للمقال، نأمل أن تكون قد اكتسبت معرفة وفهم أعمق لنظام تبريد لوحة التحكّم الكهربائيّة وكيفيّة عمله والسبب في استخدامه.


المصدر: هنا
ترجمة: حنين غاليه, مراجعة: علي العلي, تدقيق لغوي: سلام أحمد, تصميم: علي العلي, تحرير: قحطان غانم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *