المشتت الحراري تعريفه وأنواعه و أهميته

المشتت الحراري : تعريفه وأنواعه و أهميته

ما المشتتُ الحراري؟ ما أنواعُ المشتتات الحراريّة؟سنتعرّف في هذه المقالة المشتتَ الحراريَّ والجوانبَ المختلفة للمشتتاتِ الحرارية، مثلًا:

  • ما المشتتُ الحراري؟
  • ما أنواعُ المشتتات الحرارية؟
  • ما التبريدُ الفعّال وغيرُ الفعال؟

مقدمة:

هناك فرعٌ خاصّ في التّصميم الهندسي الحديث مخصوصٌ بالعملِ في الطاقة وديناميكيّة الحرارة وانتقالِها. يسمى هذا الفرعُ التّصميمَ الحراريَّ. وجدنا أنَّ المكونات المستخدمةَ في التّصميم الحراري، هي المراوحُ والمضخات والمبادلات الحراريّة ووحدة التّبريد وغيرها.

تُستخدم هذه المكوناتُ استخدامًا تقليديًّا في التّطبيقات الصّناعية، ولكنَّ تنفيذ التّصميم الحراريّ مشابهٌ للتبريد بمروحة. وكما هو الحال في أجهزة الكومبيوتر المحمولة والمكتبية، لا يوفر التبريد اللازم لهذه الأجهزة.

بعيدًا عن العمليات الصناعية، فإن جميع المواد الإلكترونية والكهربائية تولِّدُ الحرارة عندَ توصيلها بمصدر طاقة. وبشكل خاصّ فإن الموصلات عالية الطاقة والـ LED والأجهزة البصرية تولد قدرًا كبيرًا من الحرارة، إذ إن المواد الكهربائيّة والإلكترونية لا تمتلك القدرة على التّخلص من الحرارة، لذا، فمع ارتفاع حرارة هذه المواد يؤدي إلى فشل الدارة الموجودة فيها، لذلك يتم استخدام المشتتات الحرارية لتجنب مثل هذه المشاكل.

ما هو المشتت الحراري؟

يعدُّ المشتت الحراريُّ جهازًا حراريًّا ذا طبيعة ناقلة للحرارة، وهو مصممٌ بحيث يكون قادرًا على امتصاصِ الحرارة وإزالتها من الأجسامِ المرتبط بها مثل الكومبيوتر والهواتف المحمولة ومشغلات أقراص DVD والثّلاجات، بحيث يزيل الحرارةَ من الجسم المرتبطِ بِه أو الدارة الموجود فيها ويرسلها إلى الوسَط المحيط.

ومن الناحية التّقنية، فإن المشتتَ الحراري جهازٌ معدنيٌّ يعمل على زيادة مساحة سطحِ التّبديد الفعّال، لزيادة معدل تبديد الحرارة مقارنة بمعدل توليدِ الحرارة.

تتألّفُ المشتتات الحرارية من مروحةٍ أو جهاز تبريد لتبديدِ حرارة الجسم المرتبط به. في أجهزة الكومبيوتر يُرفق مشتتٌ حراري مع شريحة المعالج الدّقيق لامتصاص الحرارة وإرسالِها في الهواء. حيث تُصنع المشتتات الحراريّة من معادنَ مثل النحاس أو سبائك الألمنيوم.

أنواع المشتتات الحرارية:

  • المشتتُ الحراري الفعّال:

يكون المشتت الحراريُّ فعّالًا عندما يستخدم مروحة (HSF)، حيث إن في معظم معالجات الكومبيوتر تُركبُ مروحةٌ فوقَ المشتت الحراريِّ مباشَرة، ويستخدم المشتت الحراري الفعّال في أنظمة التبريدِ السّائلة.

المشتت الحراريُّ الفعّال
المشتت الحراريُّ الفعّال (مصدر الصورة: موقع electronicshub)
  • المشتت الحراريُّ غيرُ الفعّال (المشتت الحراري السّلبي):

المشتت الحراريُّ غيرُ الفعّال
المشتت الحراريُّ غيرُ الفعّال (مصدر الصورة: موقع electronicshub)

يكون المشتتُ الحراريّ غيرَ فعال عند عدم استخدامه لمروحة. في هذه الحالة لا يمتلك المشتتُ الحراري أيَّ مكونات ميكانيكية تجعل منها أكثرَ موثوقية في التّبديد الحراريّ. إذ تُصنع المشتتات غيرُ الفعالة من مشعات ذات زعانف (قطع مسطحة تركب بشكل عامودي على قاعدة) مصنوعة من الألمنيوم، حيث تُبدد الحرارة بالاعتماد على مبدأ الحمل الحراري، ويحافظُ على تدفقِ هواء ثابت وملائم بين الزعانف لتحقيق استقرارٍ كامل للجهاز.

  • التّوصيل الحراريّ:

تنتقل الحرارة انتقالًا عامًّا بثلاثِ تقنيات هي الحمل والتّوصيل والإشعاع، ويعدُّ التّوصيل الطريقةَ التي يعتمد عليها المشتتُ الحراري في عمله كونه مادةً صُلبةً، حيث إنَّ تقنية التوصيل تعمل فقط مع المواد الصُّلبة.

 

  • كيف تحدث عملية التّوصيل الحراريّ؟

تخيل أنك جلبتَ جسمين مختلفين ولكلا الجسمين حرارةٌ مختلفة وَوضعت بعضًا بقرب بعض؛ سيمتلك الجسم الدافئ جزيئاتٍ سريعةَ الحركة والجسم البارد سيمتلك جزيئاتٍ بطيئةَ الحركة. وعندما يلتقي هذان الجسمان عند نقطةٍ ما، ستحاول الجزيئات السّريعة التفاعل مع الجزئيات البطيئة، وتترتب على ذلك نتيجةُ انتقال الطاقة من الجزئيات السّريعة إلى الجزيئاتِ البطيئة، وثم من خلال هذه العملية ترتفعُ درجةُ حرارة الجسم البارد. تسمى هذه العملية -بأكملِها- عمليةَ التوصيلِ الحراريِّ ومن خلال هذه التقنية يزيل المشتت الحراري الحرارةَ عن معالجاتِ الكومبيوتر.

 

آلتبريد الفعال أم التبريد غيرُ الفعال (التبريد السلبي)؟:

  • التبريد غيرُ الفعال (التبريد السّلبي):

يستخدم هذا النوع من التّبريد الإشعاعُ أو طرق الحمل الحراري لنقل الحرارة بالمشتتاتِ الحراريّة أو موزعاتِ الحرارة.

بالنسبة إلى التّصاميم الهندسيّة، تؤدي المواردُ الطبيعية مثلُ التربة والرياح دورَ المشتت الحراري لامتصاصِ الحرارة، هذا ما يساعد لتحقيق أداء أفضل للأجهزة الإلكترونية عندَ درجة حرارة التشغيل.

  • التبريد الفعّال:

يعتمد هذا النوع من التّبريد على أجهزةٍ خارجية لنقل الحرارة، وتكون تقنية نقل الحرارة هي الحملُ الحراريُّ وهذا ما يساعد على زيادة تدفقِ السّائل لمزيد من تبديدِ الحرارة، وفي بعض الأحيان تُستخدم مكوناتٌ إضافية مثل المراوح وذلك عندما يكون الحمل الحراري الطبيعي غيرَ كافٍ لإزالة الحرارة.

يستخدم هذا النوع من التّبريد في الإلكترونيات ومحركات الأقراص الصُّلبة ووحدة المعالجة المركزيّة لإزالةِ الحرارة.

 

مشتتات الحرارة في ترانزستورات الطاقة:

يُستخدم المشتت الحراري عندَ تصميم الترانزستورات لإزالة الحرارة، وهي متوفرة كزعانفَ مصنوعة من الألمنيوم أو صفائح أو كتل نحاسيّة.

ترانزستورات الطاقة على المشتتات الحرارية
ترانزستورات الطاقة على المشتتات الحرارية (مصدر الصورة: موقع electronicshub)

يُوضع شحم (معجون) نقل حرارة بين الترانزستور والمشتتِ الحراري لجعلها أقربَ من بعضها (الترانزستور والمشتت الحراري)، ولكن عندما يطلب وجود عزل كهربائي بين الترانزستور والمشتتِ الحراري، فإنه توضع طبقة من الميكا بينهما.


المصدر: هنا

ترجمة: عبد الله الفارس, مراجعة: محمد مرتكوش, تدقيق لغوي: محمد بابكر, تصميم: علي العلي, تحرير: قحطان غانم.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *