موازنة بين شبكات الطاقة التقليدية والذكية

تتكون شبكة الطاقة التقليدية تكويناً رئيساً من ترابط عناصر منظومة الطاقة المختلفة: كالآلات المتزامنة ومحولات الطاقة وخطوط النقل الفرعية ومحطاتها وخطوط التوزيع الفرعية ومحطاتها، وأنواع مختلفة من الأحمال، إذ إن معظم هذه التجهيزات  توجد في مناطق بعيدة عن مناطق الاستهلاك؛ لذا تُنقل الطاقة الكهربائية بخطوطِ نقل تقطع مسافات طويلة، في حين تشكل الشبكةُ الذكية smart grid نموذجاً حديثاً ومتطوراً عن التقليدية حيث تؤمن خدمة كهربائية أكثر أماناً وموثوقية، وهي -في الحقيقة- نوعٌ من عمليات الاتصال المتبادل بين الخدمة ومستهلك الكهرباء.بإمكان الشبكة الذكية مراقبةُ نشاطات النظام المرتبط بها، مثل نمط استخدام المستهلك للكهرباء، وتقديم معلومات آنية عن جميع الأحداث التي قد تحدث، وتتكون تكويناً رئيساً من أجهزة ومحطات فرعية وأجهزة قياس ذكية وتقنيات متطورة لقياس الطور (synchrophasor technologies)، وسنبين في هذا المقالِ الفروقَ بين الشبكتين من حيثُ التقنياتُ المستخدمةُ وتوزيعُ الطاقة وتوليدُها والحساساتُ ونظامُ المراقبة وعملية إصلاح الشبكة والأجهزةُ المستخدمة ونظامُ التحكم وخيارات المستهلك.

مقارنة بين الشبكات التقليدية والذكية

الخصائص:

شبكات الطاقة التقليديّة:

الشَّبكات الذكية:

التقنية المستخدمة:

كهروميكانيكية:

إن بنية شبكات الطاقة التقليدية كهروميكانيكيةٌ ما يعني أنها مرتبطة أو معتمدة على جهاز ميكانيكيٍّ يُشغل كهربائياً، وتعدُّ تقنيةً بسيطة جداً، إذ لا تضم أي عمليات اتصال بين الأجهزة كما أنها تتضمن القليل من إجرائيات التشغيل.

رقمية:

تعتمد الشّبكاتُ الذكية على التكنولوجيا الرقميّة متيحةً عملياتِ التواصل بين الأجهزة بالإضافة إلى مَزِيّة التّحكم بالشبكة عن بُعد والقدرة على تنفيذ إجرائيات تشغيلية للشّبكة تنفيذاً تلقائياًّ.

توزيع الطاقة:

توزيع باتجاه واحد:

يمكن هنا توزيعُ الطاقة فقط من المحطة الرَّئيسة إلى المستهلك بالبنيةِ التقليديّة.

توزيع الطاقة باتجاهين:

إضافةً إلى إمكانية توزيع الطاقة من المحطة الرئيسة، يمكن تغذية تلك المحطة بالطاقة بمزوِّد ثانوي، إذ يستطيع أيُّ شخص يملك أحد المصادر البديلة للطاقة مثل شبكة الطاقة الشّمسيّة أن يزود الشبكة الرئيسة بالطاقة.

توليد الطاقة:

مركزي:

يجب أن تُولدَ الطاقةُ في مكانٍ رئيس، في هذا النوع من الشبكات، وهذا يعيق دمج شبكات الطاقة البديلة مع الشبكة الرئيسة.

موزع:

نستطيع توزيعَ الطاقة في هذا النوع من أيِّ محطة رئيسة أو فرعيّة للمساعدة في موازنة الحمل على الشبكة، وخفض ارتفاع استهلاك الطاقة في وقت الذروة، وتقليل عدد مرات انقطاع الطاقة.

الحساسات:

عدد قليل من الحساسات:

إن الشبكاتِ التقليديةَ غيرُ مصممة للتعامل مع عدد كبير من الحساسات، مما يؤدي إلى صعوبة تحديد موقع العطل بالضبط ويزيد من فترة توقف الشبكة عن العمل.

تستخدم الحساساتُ في جميع أجزائها:

تتوضع هنا حساساتٌ عديدة على طول خطوط النقل وهذا يساعد على تحديد نقطة العطل وإعادةِ تغذية الطاقة إلى تلك المنطقة وتقليل عدد المناطق المتأثرة بالعطل.

مراقبة الشبكة:

يدويٌّ:

تجب مراقبةُ هذه الشبكات يدويّاً بسبب محدودية إمكاناتها.

ذاتيٌّ:

تستطيع الشبكات الذكيّةُ مراقبةَ نفسها، وذلك بالتكنولوجيا الرقمية، مما يسمح لها بموازنة الحمل على الشبكة وإصلاح انقطاع الطاقة وإدارة توزيعها من دون الحاجة إلى تدخل الفنيين.

عمليات الإصلاح:

يدوية:

يَجبُ على الفنيين فحصُ وإصلاح أعطال الشبكات التقليدية يدوياً مما يزيد أزمنة انقطاع الطاقة.

ذاتية:

يمكن للحساسات أن تكشفَ المشكلات والأعطالَ على طول خطوط الشبكة إضافةً إلى تطبيق بعض عمليات الإصلاح البسيطة من دون تدخل الفنيين، في حين تكتفي بإرسال التقارير الفورية إلى الفنيين في مركز المراقبة، وذلك في حال حدوث عطل في تجهيزات الشّبكة.

التجهيزات:

في حالة عطل الشبكة وانقطاع الطاقة:

إن هذا النوع من الشبكات أكثر عرضةً لحدوث أعطال في تجهيزاته مما يؤدي إلى انقطاع الطاقة عن المستهلك.

متكيفة وقادرة على تغذية منطقة محيطة بمكان العطل بالطاقة islanding:

تستطيع هذه الشّبكات تغذيةَ المناطق المحيطة بالعطل وتقليلِ عدد المناطق المتضررة، وذلك على حَسَبِ كثافة السُّكان في تلك المناطق.

عمليات التَّحكم:

محدودة:

لا تستطيع شركاتُ الطاقة السيطرةَ على توزيع الطاقة خارجَ المحطات الرئيسة والفرعيَّة؛ إذ يصعب التَّحكم في الشّبكات التقليديّة.

شامل:

تملك شركات الطاقة تحكماً شاملاً على توزيع الطاقة في هذه الشبكات نتيجةَ وجود الحسّاسات والتجهيزات الذكية الأخرى، ويمكن مراقبة استهلاك الطاقة على طول الخط من المحطة الرئيسة وحتى وصولها إلى المستهلك.

خيارات المستهلك:

محدودة:

إن الشبكاتِ التقليديةَ غيرُ مصممة لمنح المستهلكين القدرةَ على تحديد طريقة وصول الطاقة إليهم كما يجب فصل شبكات الطاقة البديلة عن المحطات والشبكة التقليدية وهذا أحد أسباب جعل شركات الطاقة مرافقَ عامةً.

متعددة:

يمكن تشارك البنية التحتية في الشبكات الذكية أيْ أن شركات الطاقة وشبكات الطاقة البديلة تستطيع الوصول إلى الشبكة مما يمنح المستهلك خياراتِ واسعة في كيفية التزود بالطاقة.


المصدر: هنا

ترجمة: آلاء آغا, مراجعة: علي العلي, تدقيق لغوي: محمد بابكر, تصميم: علي العلي, تحرير: قحطان غانم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *